عبد الله بن علي الوزير
101
تاريخ اليمن ( تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى )
كل منهما حيث وصل ، أنعم الإمام عليهما بالبلاد ، واستقرت أمورهما على نمط السداد ، فاتصل أحمد بن الحسن بنصف بلاد اليمن الأسفل ، واتصل محمد بن الحسين ببلاد الشرف ، وحفاش ، وملحان « 1 » ، وبلاد البستان « 2 » ثم أبدل عن الشرف بحراز « 3 » ، وكان بيده من قبل بلاد البستان فقط ، وكان تقرير هذه الأمور بشعبان ، وأكثر رمضان . ثم إنه تقدم العسكر الذي بصنعاء إلى خدار « 4 » ، بأمر أحمد بن أمير المؤمنين القاسم ، وكان نائبه بصنعاء يومئذ ولده السيد بدر الدين محمد بن أحمد « 5 » ، مع وإليها من قبل الإمام السيد جمال الدين علي « 6 » بن الإمام المؤيّد باللّه ، فصار
--> ( 1 ) حفاش وملحان : ( يقعان إلى الغرب من صنعاء ويتبعان لواء المحويت ) ، وفيهما الكثير من الخيرات ويظلان طوال العام مروجا خضرا لقربهما من مناطق تهامة ذات الرطوبة العالية ( هامش الإكليل ، ص 238 ) . ( 2 ) بلاد البستان : وهي بني مطر تقع إلى الغرب من صنعاء يحدها شرقا قاع صنعاء وغربا بلاد الحيمة ، وجنوبا آنس وشمالا كوكبان وهمدان ، وتشتهر بالبن الجيد . وفيها جبل النبي شعيب أعلا قمة في شبه جزيرة العرب ( اليمن الكبرى ص 76 - 77 ) . ( 3 ) حراز : ( تقع جنوب غرب صنعاء ) ويحدها من الشمال وادي سردد ، ومن الجنوب وادي سهام ، ومن الشرق الحيمة ، ومن الغرب بني سعد وقاع المطحلي ومركزها مناخة ( اليمن الكبرى ، ص 58 - 59 ) . ( 4 ) خدار : قرية صغيرة تقع جنوب مدينة صنعاء . ( 5 ) محمد بن أحمد : هو محمد بن أحمد بن الإمام القاسم بن محمد الحسني ( مات سنة 1089 ه ) سكن الروضة وصنعاء وعمران وكان مسموع الكلمة في جهات حاشد وبكيل ، عذره الإمام المتوكل على اللّه إسماعيل في آخر المدة عن كثير من البلاد التي تحت يده ، لكن عندما ولى الإمام المهدي أحمد بن الحسن الخلافة رد إليه هذه البلاد وأضاف إليه بلاد حجة وعفار وكحلان . ( ملحق البدر الطالع ، م 2 ، ص 193 - 194 ) . ( 6 ) علي بن الإمام المؤيد باللّه : هو علي بن الإمام المؤيد باللّه محمد بن القاسم بن محمد الحسني ( 1012 - 1078 ه ) أخذ عن والده وعن عامر بن محمد الذماري ، والقاضي عبد الهادي الحسوسة ، وكان عالما وفارسا له اطلاع على أخبار العرب ، وقد صحب حيدر باشا إلى زبيد عندما اشترط لتسليمه مدينة صنعاء أن يصحبه في الخروج أحد أولاد الإمام وأحد العلماء ، ثم أناط به والده الإمام ولاية صنعاء فلبث متوليا عليها نحو أربعين سنة حتى مات . ( ملحق البدر الطالع ، م 2 ، ص 174 ) انظر ترجمته من قبل المؤلف ص 248 ، 249 .